السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
232
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الجهة الثّانية في استقلاليّة عقده نعم ، لو تنازلنا عمّا قلناه ؛ فلا اشكال في كونه عقدا مستقلّا ، وهي الجهة الثّانية من البحث . فنقول : لو قلنا ب : أنّه عقد مستقلّ كسائر العقود ؛ لاشتماله على جميع ما يعتبر في العقد ، من الأركان والشّرائط ، من وجود : الطرفين . والتعهّد ، والتعاقد بينهما ، برضا ورغبة منهما . ووجود العوضين : المعوض : وهو تعهّد المؤمّن ؛ والعوض وهو ، مبلغ التأمين الّذي يعطيه طالب التأمين - اي : المؤمّن - دفعة أو تدريجا . فيشمله : كلّ ما يدلّ على صحّة العقود من العمومات ؛ ك : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » و « الناس مسلّطون على أموالهم » ، و « المؤمنون عند شروطهم . » . ولا يضرّ كون التأمين امرا مستحدثا ، في شمول العمومات ؛ لعدم اختصاصها بما كان معهودا ، في زمن الشّارع ، وعدم كون عناوين العقود توقيفيّة . وقد فصّلنا هذا في كتاب الشركة : فمن أراد التفصيل ، فليراجع هناك . الجهة الثّالثة في ضرورة العرض بمعنى : عرض التأمين على ما منع الشّارع منه ؛ من : الغرر ، والرّبا ، والميسر ؛ وغير ذلك . هذا ، ويمكن ان يستشكل فيه من وجوه : 1 - من جهة الغرر وذلك ؛ لوجود الجهالة فيما يعطيه طالب التّأمين ، وكذلك ما يدفعه المؤمّن .